تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
دنياهم مالًا كثيراً ، وأغمضت في مطالبه . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لولا أن بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا . ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلا ما وقع في أيديهم . . . " « 1 » . بل يشهد له جملة من النصوص : منها : صحيح أبي بصير المتقدم ، فإنه وإن تضمن السؤال عن أعمالهم ، حيث قد يحمل على العمل لهم بالدخول في حوزتهم والانتساب لهم ، إلا أن الجواب صريح في العموم ، كما يناسبه أيضاً عموم التعليل . ومنها : موثق السكوني وما عن نوادر الراوندي المتقدمين ، فإن عطف : " ومن لاق لهم . . . " إما لكون ما تضمنه من أفراد الأعوان الخفية ، أو لكونه بحكمها . ومنها : صحيح يونس بن يعقوب المتقدم . وأما ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أن في بناء المسجد لهم نحواً من تعظيم شوكتهم ، فيكون كمسجد الضرار ، وتخرج الرواية عما نحن فيه . فيندفع بأن ظاهر مسجد الضرار الذي تضمنه قوله تعالى : ( ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسجِدًا ضِرَارًا وَكُفرًا . . . ) ) « 2 » هو المسجد المتخذ للإضرار بالمؤمنين وتفريقهم . ولا يكفي فيه أن يكون موجباً لتعظيم شوكة السلطان الجائر . على أنه لو فرض عمومه له ، أو مشاركته له حكماً ، فمن الظاهر أنه ليس كل مسجد ينشؤونه يكون بناؤه تعظيماً لشوكتهم . غاية الأمر أنه من شؤون دولتهم وحكمهم الجائر ، فإذا كان هذا كافياً في صدق الضرار جرى في غير المسجد ، لما هو المعلوم من أن حرمة الضرار لا تختص ببناء المسجد ، بل لعل غيره أولى بها . ومنها : معتبر بن أبي يعفور - بناءً على اعتبار بشير في طريقه ، لرواية ابن أبي عمير عنه - : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل [ فدخل ] عليه رجل من أصحابنا ، فقال له : جعلت فداك [ أصلحك الله ] إنه ربما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 47 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 . ( 2 ) سورة التوبة آية : 107 .