تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
قد يزاحم بما يمنع من الإلزام به ، فلا طريق لإحراز حكم الشارع بالحرمة معه فالعمدة في حرمتها النصوص . فلاحظ . هذا ومما سبق منّا في المسألة الثامنة يظهر عدم ثبوت عموم حرمة الإعانة على الحرام ، فضلًا عن حرمة إعانة فاعل الحرام ولو في غير الحرام ، وأن الثابت إنما هو عموم حرمة التعاون على الحرام الذي هو بمعنى الاشتراك فيه . وعليه فالحرمة في المقام تبتني على خصوصية في الظلم تقضي بحرمة الإعانة فيه . وحينئذٍ يقع الكلام في وجهين : الأول : في عموم حرمة المعونة لكل ظالم أو اختصاصها بخصوص سلاطين الجور وحكوماته . لا ريب في اختصاص كثير من النصوص بالثاني ، كصحيح أبي بصير ويونس المتقدمين ، لانصراف الضمير لخصوص الجماعة المعهودة ونحوهما غيرهما . وأظهر منهما ما صرح فيه بالسلطان بعنوانه العام ، أو بذكر أشخاص أو جماعة خاصين . بل لا يبعد انصراف الظلمة له في مثل موثق السكوني المتقدم كما يناسبه ذيله . بل قد يدعى ذلك في عنوان الظالمين في مثل صحيح أبي حمزة المتقدم . ولا أقل من كونه المتيقن منه ، لقرب تحقق العهد الذهني لهم . نعم ظاهر بعض النصوص العموم ، كصحيح عبد الله بن سنان : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عليه ساخطاً حتى ينزع من معونته " « 1 » ، ومعتبر طلحة ابن زيد عنه ( عليه السلام ) : " قال : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم " « 2 » ، ومرسل ورام بن أبي فراس : " قال ( عليه السلام ) : من مشى إلى ظالم ليعينه ، وهو يعلم أنه ظالم ، فقد خرج عن الإسلام " « 3 » ، وغيرها . بل قد يدعى استفادته مما تضمن حرمة إعانة السلطان بفهم عدم الخصوصية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 80 من أبواب جهاد النفس حديث : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 16 .