( مسألة 18 ) : معونة الظالمين في ظلمهم ، بل في كل محرم حرام ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
المغنية في الأعراس ، واقتصر في النهاية والمنافع على الثاني والثالث . ومن الظاهر أن اقتران الحرام بالحلال لا يوجب حرمة الحلال ، بل لكل حكمه .
اللهم إلا أن يقال : اللعب بالملاهي وإن كان أمراً مبايناً للغناء ، إلا أنه لا يتحقق الغرض منه إلا مع التنسيق بينهما بحيث يكونان بإيقاع متجانس ، فيكون الغناء بنفسه محققاً للغرض من اللعب بالملاهي ، فيحرم لذلك .
كما أن التكلم بالباطل في فرض حرمته ، يستلزم حرمة الغناء للاتحاد بينهما ، لأن الغناء ليس هو الهيئة الخاصة ، بل الكلام ذو الهيئة الخاصة . فالغناء حينئذٍ وإن لم يحرم بما أنه غناء ، إلا أنه يحرم بما أنه تكلم بالباطل .
وأما دخول الرجال على النساء فحديثا أبي بصير الأولان ظاهران في حرمة الغناء على المغنية معه . بل لا يبعد التعدي منه لما إذا كان الغناء عالياً بحيث يسمعه الرجال خارج المجلس . فلاحظ .
( 1 ) أما حرمة معونة الظالمين في الجملة فالظاهر عدم الإشكال فيها بين الأصحاب . والنصوص بها مستفيضة ، كصحيح أبي حمزة عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " قال : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين " « 1 » ، وصحيح أبي بصير : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمالهم فقال لي : يا أبا محمد لا ولا مدة قلم . إن أحدهم [ أحدكم ] لا يصيب من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دينه مثله ، أو حتى يصيبوا من دينه مثله . الوهم من ابن أبي عمير " « 2 » ، وصحيح يونس بن يعقوب : " قال : لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تعنهم على بناء مسجد " « 3 » ، وموثق السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة ، وأعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيساً ، أو مدّ لهم مدة قلم ، فاحشروهم معهم " « 4 » ، ونحوه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 ، 8 ، 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 ، 8 ، 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 ، 8 ، 11 .