والتكلم بالباطل ( 1 ) ، ودخول الرجال على النساء ( 2 ) ، وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهيج الشهوة ( 3 ) ، وإلا حرم ذلك ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نعم هو مختص بالزواج ، ولا مجال للتعدي عنه للختان بعد كون مقتضى إطلاقات النهي عن استعمال الملاهي المنع عنه فيه .
كما لا يبعد الاقتصار على ما خلا عن الصنج ، والجلاجل ، لأنه زيادة في الملاهي ، خارجة عن الدف ، ولا شاهد على الترخيص فيها . غاية الأمر التعدي عن الدف لما يشبهه ، كالطبل والصفيحة المعدنية ونحوهما .
( 1 ) إن أريد بالباطل الكذب فالتكلم به إنما يحرم إذا ابتنى على تبني مضمونه ، حيث يكون المتكلم به كاذباً حينئذٍ . أما إذا لم يتبن مضمونه - كما هو الحال في منشد الشعر ، لحسن أسلوبه أو ابتكار معاينه أو نحوهما - فلا دليل على حرمة إنشاده بعد أن لم يكن كاذباً به .
وإن أريد به الكلام الذي لا فائدة فيه فلا دليل على حرمته . ومن هنا يتعين الاقتصار في تحريم الكلام على ما إذا كانت المغنية كاذبة به ، لكذبه في نفسه وتبنيها لمضمونه ، أو يترتب عليه محذور شرعي كمدح أو ذم من يحرم مدحه أو ذمه ، والتشجيع على المعصية ونحو ذلك .
( 2 ) دخول الرجال على النساء ليس محرماً بنفسه ، إلا أن يلزم منه الاطلاع على ما يحرم نظرهم إليه منهن .
( 3 ) إنما يحرم ذلك على المرأة إذا ابتنى الكلام منها على إسماع الرجال بالنحو المذكور . أما إذا لم يكن كذلك ، بل كان الرجل متعمداً للاستماع بالنحو الموجب لتهييج شهوته من دون أن تكون بصدد إسماعه فلا دليل على حرمة الكلام عليها ، بل تنحصر الحرمة بالرجل المستمع .
( 4 ) فقد صرح بحرمته حينئذٍ مع الثلاثة الأول أكثر من تعرض لاستثناء غناء