من الضرب بالطبل ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نصوص الترخيص عنه .
كما لابد من الاقتصار على خصوص مجلس الزفاف وما يتعلق به ، دون بقية ما يتعلق بالزواج من المجالس - مما تعارف في عصورنا - أو لم يتعلق به . لخروجه عن نصوص الاستثناء المتقدمة . والتعدي عنه بفهم عدم الخصوصية غير ظاهر الوجه بعد كون الاستثناء تعبدياً .
هذا وقد تقدم في حديثي علي بن جعفر الترخيص في الغناء في الفرح والعيدين . ولا يبعد حمل الفرح على خصوص العرس ، كما تقدم . وأما العيدان فلا يظهر القول باستثنائهما من إطلاق التحريم ، ومن ثم يسقط الحديثان عن الحجية بالهجر .
( 1 ) وغيره من الملاهي ، كاستعمال المزامير وغيرها . فقد قيد بذلك في كلام غير واحد . نعم لم يذكره في النهاية والمنافع . ولعله لوضوح حرمته .
ثم إن المراد بالملاهي ما يحرم في نفسه منها ، وقد أطلق غير واحد حرمتها . وتقتضيها جملة من النصوص ، مثل ما في معتبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيما كتبه في بيان شرايع الدين عند التعرض للكبائر من قوله ( عليه السلام ) : " والاشتغال بالملاهي " « 1 » ، وموثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات " « 2 » ، وغيرهما .
لكن استثنى جماعة الختان والزفاف ، فأجازوا فيهما الدفّ مطلقاً - كما في الشرايع وعن المبسوط والخلاف - أو إذا كان من غير صنج ، كما في الدروس .
ومقتضاه جواز استعمال المغنية في الأعراس له . بل في مفتاح الكرامة : " فالدف الذي لا صنج فيه ولا جلاجل يجوز لعبها به عند جماعة " .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 100 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 .