تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والمراد منه ترجيع الصوت على نحو خاص وإن لم يكن مطرباً ( 1 ) . ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ( 2 ) . ويستثنى منه الحداء ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - والباطل . وقد تقدم هناك ما ينفع في المقام . وأظهر من ذلك السماع العابر من دون استماع . لقصور الأدلة المتقدمة عنه رأساً . ومنه يظهر أنه مع الاضطرار للسماع لا يجوز الاستماع بوجه لهوي ، بل لابد من الاقتصار على السماع أو الاستماع بوجه غير لهوي . ( 1 ) تقدم تحديد الغناء عند الكلام في كونه من الكبائر ، وقد تقدم آنفاً عند الكلام في اعتبار وقوعه على وجه اللهو والباطل ما يتعلق بالمقام . ( 2 ) للإطلاق . كما يظهر مما تقدم قريباً أنه لا مجال لتخصيصه بما إذا كان المضمون الذي يتغنى به باطلًا . ( 3 ) فقد صرح بجوازه في كتاب الشهادات من الشرايع والدروس ومحكي القواعد والكفاية ولا يظهر من الأولين كونه استثناء من حرمة الغناء ، بل لا يبعد ابتناؤه على التباين بينهما ، كما يناسبه عدم استثنائه من إطلاق تحريم الغناء في مبحث المكاسب من الثلاث الأول . وهو غير بعيد في نفسه . ولا أقل من خروجه عن المتيقن من الغناء ، لإجماله من هذه الجهة ، ومقتضى الأصل جوازه حينئذٍ . هذا ولو فرض دخوله في الغناء كفى في جوازه موثق السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء [ خفاء ] " « 1 » ، ونحوه معتبر الأشعثيات « 2 » . وفي صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " قال : بينما الحسين ( عليه السلام ) يسير في جوف الليل وهو متوجه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 باب : 37 من أبواب آداب السفر للحج وغيره حديث : 1 . ( 2 ) كتاب الأشعثيات ص : 158 .