تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إذا وقع على وجه اللهو والباطل ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - فيه لأهل الفسق والكبائر ظاهر في حرمة اللحن المذكور في نفسه مع قطع النظر عن مضمونه . وكذا ما تضمن حرمة استماعه ، لظهوره بل صراحة بعضه - كما يأتي - في حرمة الاستماع بنفسه وإن لم يقترن بالباطل ، مع وضوح أن حرمة الاستماع اللهوي تستلزم حرمة الإنشاد اللهوي عرفاً . فلاحظ . ( 1 ) أما بناءً على اختصاص الغناء مفهوماً بذلك فظاهر . وأما بناءً على عمومه لغيره فلقرب انصرافه له ، لما هو المرتكز من مناسبة الغناء لذلك ، وكونه المقصود منه نوعاً ، وبه يكون منشأ للاستنكار عرفاً ، حيث يقرب كون النهي جارياً على مقتضى الارتكاز المذكور ، كما تقدم عند الكلام في كون الغناء من الكبائر في المسألة الثامنة والعشرين من مسائل التقليد . وقد قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) هناك : " على ما يتعارف عند أهل الفسوق " . وقد أشرنا هناك إلى أنه لا منشأ لاعتبار ذلك في موضوع الحرمة . ومن ثم لا يبعد عدم كون المراد بذلك التقييد ، بحيث يكون اللحن الغنائي الذي لا يتعارف عند أهل الفسوق سائغاً ، كما قد يتوهم ، بل الإشارة للنوع الخاص ، وهو ما يقصد به التلهي من الصوت المرجع به ، بلحاظ أن ذلك هو الذي يتداوله أهل الفسوق . وعلى ذلك فموضوع الحرمة مطلق الصوت المرجع به من أجل التلذذ اللهوي ، بالخروج به عن مقام الجد والواقع الحاضر إلى نحو من العبث المبني على التوجه لباطن النفس وتنبيه غرائزها وهزّ مشاعرها بالإيقاع الغنائي ، إشباعاً لرغبتها الكامنة في المزيد من الابتهاج أو التفجع أو الفخر أو الغرام أو غير ذلك حسب اختلاف الأغراض . في مقابل ما إذا لم يكن الغرض اللهو والباطل ، بل أمر آخر كالاتعاظ ، والتحزن على الحق - كما هو الحال في عزاء سيد الشهداء - أو الابتهاج بالحق - كما في مواليد المعصومين ( عليهم السلام ) - أو نحو ذلك . فلاحظ .