تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وكذا استماعه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه صريحاً صحيح مسعدة بن زياد فيمن أطال الجلوس لاستماع الغناء ، حيث قال ( عليه السلام ) : " قم فأغتسل وصلّ ما بدا لك ، فإنك كنت مقيماً على أمر عظيم . ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك ؟ ! احمد الله ، وسله التوبة من كل ما يكره " « 1 » . ومعتبر عنبسة عنه ( عليه السلام ) : " قال : استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع " « 2 » . وما في خبري إبراهيم والطاطري « 3 » من أن الاستماع للجواري المغنيات نفاق . وفي خبر الحسن بن هارون : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله ، وهو مما قال الله عز وجل : ( ( وَمِن النَّاسِ مَن يَشتَرِي لَهوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ ) ) " « 4 » . ومن الظاهر أن المجلس إنما يكون بالمستمعين . مضافاً إلى قرب استفادته من إطلاق الأمر باجتناب الغناء ، لأن الغناء لما كان مطلوباً للتلهي من المغني والسامع ، فالأمر باجتنابه ينصرف للنهي عنه في حقهما معاً . ولا سيما ما تضمن منه تفسير قوله تعالى : ( ( وَمِن النَّاسِ مَن يَشتَرِي لَهوَ الحَدِيثِ ) ) « 5 » بالغناء « 6 » ، لوضوح أن صدق المشتري على السامع أظهر من صدقه على المغني . ومنه يظهر قرب كونه من الكبائر ، كما تقدم في محله . نعم لا يبعد اختصاص حرمة الاستماع بما إذا ابتنى على التلذذ اللهوي ومحاولة الانفعال به والتجاوب معه ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، كالاستماع من أجل التعرف على مادته والتبصر بها ، أو الوقوف على بعض الأمور المقارنة له من دون انفعال به ، لانصراف عن النهي ذلك بسبب ابتناء الغناء المحرم على ما إذا وقع على نحو اللهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 2 باب : 18 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 101 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 ، 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 99 من أبواب ما يكتسب به حديث : 16 . ( 5 ) سورة لقمان آية : 6 . ( 6 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 99 من أبواب ما يكتسب به .