شرح
على لزومه شرعاً بعنوانه الأولي ، نظير ما لو ألزمه بالإنفاق على جار له ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أو عتق عبد من عبيده .
هذا مضافاً إلى النصوص الظاهرة أو الصريحة في جواز الإبقاء والاقتناء ، كصحيح عبد الله بن المغيرة : " سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال قائل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ؟ فقال : الأعاجم تعظمه ، وإنا لنمتهنه " « 1 » ، وموثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل . فقال : لا بأس به يكون في البيت . قلت التماثيل . فقال : كل شيء يوطأ فلا بأس به " « 2 » .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال له رجل : أصلحك الله ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ فقال : هذا للنساء أو بيوت النساء " « 3 » . فإنه حيث لا يحتمل الفرق في الحكم بين النساء والرجال يتعين حمله على كراهة وجود التماثيل في البيوت ، وأن النساء إنما يقمن بذلك لعدم تنزههن عن المكروه .
وصحيح محمد بن مسلم : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : لا . اطرح عليها ثوباً ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك . وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا وصل " « 4 » ، ومرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سألته عن التماثيل تكون في البساط لها عينان [ تقع عينك عليه ] وأنت تصلي . فقال : إن كان لها عين واحدة فلا بأس ، وإن كان لها عينان فلا " « 5 » .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : " سألته عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبهه يعبث به أهل البيت ، هل تصح الصلاة فيه ؟ فقال : لا حتى يقطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 4 من أبواب أحكام المساكن حديث : 1 ، 2 ، 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 4 من أبواب أحكام المساكن حديث : 1 ، 2 ، 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 4 من أبواب أحكام المساكن حديث : 1 ، 2 ، 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 32 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 45 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 .