شرح
حيث يصلح لبيان الإطلاق وشرح المراد منه .
كما يندفع الثالث بأنه لا ظهور لنفي الصلوح في النهي التحريمي . مع أن النهي عن اللعب بالصورة لا يستلزم حرمة اقتنائها وإبقائها . ولا سيما مع عدم معهودية اللعب بالصور إلا عند المقامرة ، فلعله إشارة إلى النهي عن ذلك . كما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) .
إلا أن يراد بها مثل عبث الأطفال بها ، كما يأتي في صحيح علي بن جعفر ، الظاهر في جواز العبث بها ، فيكون شاهداً على حمل هذه النصوص على الكراهة .
ويندفع الرابع بأن موضوع النهي لما لم يكن هو إيجاد الصورة والتمثال بوجه مطلق ، بل خصوصية زائدة على ذلك ، وهي كونها في البيوت أو نحوه ، فهو لا يقتضي النهي عن أصل الوجود بنحو يقتضي عدم الإبقاء والاقتناء ، نظير ما لو قيل : لا تبق كلباً أو كافراً في الدار ، حيث لا يدل على وجوب قتل الكلب أو الكافر . بل قد يشعر بعدم النهي عن أصل الوجود ، وأن المنهي عنه هو الخصوصية المذكورة لا غير .
على أن حديثي أبي بصير وجراح المداني المتضمنين للنهي عن التزويق والتصوير واردان في الإحداث لا في الإبقاء . وما تضمن كراهة الصور في البيوت مطلقاً ، أو إذا لم تغير ، لا ظهور له في التحريم ، بل في الأعم منه ومن الكراهة . وما تضمن أن علياً ( عليه السلام ) لا يكره الحلال لابد إما من تنزيله على كراهة خاصة مسوقة للتحريم ، كما يناسبه مورده ، ولا يعلم كون الكراهة هنا مثلها ، أو على الحلال بالمعنى الأخص ، وهو المقابل للأحكام الأربعة ، وإلا فلا إشكال في كراهته ( عليه السلام ) للمكروه بالمعنى الأخص .
وأما الخامس فهو قضيته في واقعة ، والمتيقن كون الأمر المذكور خاصاً بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا تشريعاً عاماً ، فإنه ( صلوات الله عليه ) كان مبعوثاً من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وقائماً مقامه في تنفيذ ما يطلب في تلك الواقعة ، ففعله ( عليه السلام ) كفعله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لا إطلاق له ولا ظهور له في الإلزام تشريعاً ، كما يناسبه سياقه بهدم القبور وقتل الكلاب في الحديثين المتقدمين . ومجرد إلزامه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بفعل تلك الأمور لا يدل