الرأس أو مقطوع الرجل ففيه إشكال ( 1 ) . أما لو كان تصويراً له على هيئة خاصة - مثل تصويره جالساً أو واضعاً يده إلى خلفه أو نحو ذلك مما يعدّ تصويراً تاماً - فالظاهر هو الحرمة ( 2 ) إذا كانت مجسمة ( 3 ) . ويجوز على كراهية اقتناء الصور ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
التصوير بالتركيب .
وبما ذكرنا يظهر أن فعل بعض الأجزاء يحرم إذا استتبع إكمال الصورة ولو من الغير . غاية الأمر أنه مع العلم بذلك لا يعذر الفاعل للبعض ، ومع الجهل به يكون معذوراً . كما أنه مع قصد الفاعل لذلك أو اعتقاده من دون أن يتحقق يكون متجرياً .
( 1 ) مقتضى ما ذكره ( قدس سره ) في مبحث الصحيح والأعم من أن المسمى هو الأعم من التام والناقص البناء على الحرمة في المقام ، للإطلاق . لكن ذكرنا في محله عدم تمامية المبنى المذكور .
نعم الظاهر عدم توقف صدق الحيوان بجنسه أو بأنواعه على تمامية جسده ، فكما يصدق على تام البدن أنه حيوان ، أو نوع خاص منه ، يصدق على ناقصة وعلى ما يزيد منه عن الوضع الطبيعي ، كالإنسان ذي الست أصابع ، ولا ينقص عنه ولا يزيد عليه بذلك . وحينئذٍ يتعين البناء على الحرمة للإطلاق .
غاية الأمر أنه لا يبعد تقوّم الحيوان بالرأس والجسد معاً ، بحيث يتوقف صدقه عليهما معاً ، فمع الاقتصار على الرأس أو الجسد لا يصدق تصوير الحيوان الناقص ، بل يقصر الإطلاق وتتعين الحلية ، بناءً على ما سبق من جواز تصوير البعض . ومثله ما إذا كانت الصورة ناقصة عرفاً لا صورة لحيوان ناقص ، كما هو محل الكلام . فلاحظ .
( 2 ) لإطلاق الأدلة . ولا سيما وأن المتعارف - خصوصاً في الصور غير المجسمة
خفاء بعض أجزاء البدن .
( 3 ) بل مطلقاً ، كما يظهر مما سبق .