تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
واحد فيها ، سواءً كان اشتراكهم بنحو يمتزج ما يفعله كل منهم مع ما يفعله الآخر ، كما لو صوّر أحدهم الهيكل ، والآخر تقاطيع الجسد وألوانه ، أم يتميز عنه ، كما لو استقل كل منهم بعضو من الجسد ، لإطلاق النصوص ، ولا سيما ما أشتمل منها على ( من ) الموصولة الصادقة على الواحد والأكثر . فهو نظير حرمة قتل النفس . ولعله إلى هذا يرجع ما عن المحقق الإيرواني ، حيث قال بعد ما سبق : " ويحتمل أن يكون كل فاعلًا للحرام ، كما إذا اجتمع جماعة على قتل واحد ، فإن الهيئة تحصل بفعل الجميع ، فلولا نقش السابق للأجزاء السابقة لم تتحصل الهيئة بفعل اللاحق " . ودعوى : أن مع الاشتراك بنحو يستقل كل منهم بجزء من الصورة ، يكون التصوير مستنداً للأخير ، لحصول الهيئة المحرمة به ، ولا يكون من السابق إلا فعل مقدمة الحرام والإعانة عليه ، وليس ذلك بمحرم على عمومه ، وإن حرم في خصوص بعض الموارد كالإعانة على قتل المسلم ، كما سبق في المسألة الثامنة . مدفوعة بأن الذي يستند للأخير هو إكمال الصورة لا تمام الصورة ، بل تستند الصورة بتمامها للجميع ، ويكون المقام من صغريات التعاون على الإثم ، الذي سبق في المسألة الثامنة عموم حرمته . ومثله ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أنه مع صنع الأجزاء بنحو التفريق إنما يصدق التصوير على جمع الأجزاء وتركيبها . إذ فيه : أن جمع أجزاء الصورة ليس تصويراً ، بل يشكل كونه إيجاداً للصورة ، كما أشرنا إليه عند الكلام في حكم التصوير الفتوغرافي ، وإنما يستند إيجاد الصورة للمجموع من فعل الأجزاء وتركيبها . وأما تصويرها فهو يستند لفعل الأجزاء لا غير ، لكن بشرط تركيبها . فالتركيب خارج عن التصوير عرفاً شرط في صدق الصورة على المجموع ، مع كون التصوير بفعل الأجزاء لا غير . ومن ثم قد يقال بحرمة تصوير الأجزاء مع العلم بحصول تركيبها ولو من غير الفاعل . وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل . لكن لا تأمل في عدم صدق