أخذ الأجرة عليه . كما لا بأس بالتصوير الفتوغرافي ( 1 ) المتعارف في عصرنا .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
" لا بأس بتماثيل الشجر " « 1 » ، ويؤيدهما أو يعضدهما حديثا أبي العباس المتقدمين ، لقرب صدورهما لدفع توهم منافاة أمر سليمان ( عليه السلام ) بصنع التماثيل لتحريمه ، فيدل على عدم تحريم تماثيل الشجر وشبهه . بل هو الظاهر أيضاً من تقييد الصورة بالحيوان في معتبر محمد بن مروان المتقدم وغيره ، فإن القيد وإن لم يكن له مفهوم وضعاً ، إلا أنه كثيراً ما يكون ظاهراً فيه ، والظاهر أن منه المقام . ومن هنا ينبغي التوقف في جواز تصوير غير الحيوان .
( 1 ) كما يظهر من جماعة كثيرة في العصور المتأخرة ممن ظهر في عهدهم التصوير المذكور ، لتعرضهم لأخذه ، وشيوعه بين المتشرعة المعاصرين لهم من دون نكير منهم . ولا يتيسر لنا عاجلًا الاطلاع على وجه ذلك عندهم .
نعم ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) أن المستفاد من نصوص النهي عن التصوير والتمثيل هو النهي عن إيجاد الصورة من دون فرق بين أن تكون باليد أو بالطبع أو بالصياغة أو بالنسج ، سواءً كان دفعياً ، كما إذا كان بالطباعة أم تدريجياً . وذلك لا يتم في الصورة الفتوغرافية ، لعدم كونه إيجاداً للصورة ، وإنما هو أخذ للظل وإبقاء له بواسطة الدواء ، نظير وضع شيء من الأدوية على الجدران والأجسام الصقيلة ليثبت فيها الظل والصور المرتسمة ، حيث لا مجال للبناء على حرمته ، والإحرم الوقوف أمام المرآة ، إذ لا يفرق في حرمة التصوير بين طول مدة بقاء الصورة وقصرها .
لكنه يشكل بعدم الريب في صدق الصورة في المقام . ولا مجال لقياسها بالانعكاس في المرآة ونحوها ، للفرق بينهما عرفاً ، ولو لأجل الانطباع والثبات فيما نحن فيه وعدم الانطباع في المرآة ، كما في الظل الذي لا ريب أيضاً في صدق الصورة فيه . وإن كانت ناقصة ، لعدم وضوح معالم الأمر المصور .
ولذا لا يظن به ولا بغيره التشكيك في ترتب أحكام الصورة عليها غير حرمة الصنع ، ككراهة وضعها في البيوت ، واستقبالها حال الصلاة ، والصلاة في الثوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 94 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .