تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ويناسبه ما عن المطرزي من اختصاص التمثال بصورة أولي الأرواح . لكنه في غاية الإشكال ، لعدم مناسبته للاشتقاق ، ولا للتفصيل في صحيح محمد بن مسلم المتقدم . ومثله في ذلك موثق أبي العباس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في قول الله عز وجل : ( ( يَعمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ) ) . فقال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء . ولكنها الشجر وشبهه " « 1 » ، ونحو معتبره الآخر « 2 » . ولعله عينه . نعم لا يبعد انصراف إطلاق التماثيل والصور في النصوص لذلك ، بسبب المفروغية عن اختصاص مورد الأحكام بصور الحيوان ، كما يظهر من إطلاق الصور والتماثيل في الأسئلة والجواب بما يناسب الاختصاص بالحيوان ، مثل قطع الرأس أو كسره أو تغييره أو تلطيخه أو كونه ذا عين أو عينين « 3 » . وكذا ما تضمن أن عقوبة التصوير والتمثيل هو الأمر بنفخ الروح فيه ، حيث يقرب أن يراد به أكمال الصورة بذلك « 4 » . ومنه يظهر قرب الانصراف للحيوان في كلام من أطلق تحريم عمل الصور أو التماثيل ، كما في المقنعة والنهاية والمراسم والشرايع والقواعد والدروس وعن غيرها ، لقرب ابتناء كلامهم على مفاد النصوص . ومن ذلك يظهر الإشكال في استفادة العموم من إطلاق بعض النصوص لو خلت عن القرائن وبلغت مرتبة الحجية ، كحديث أبي بصير المتقدم . على أنه يكفي في الخروج عن الإطلاق - لو تم - صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، بناءً على ما سبق من نهوضه بالاستدلال . ومثله صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 94 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 3 من أبواب أحكام المساكن حديث : 6 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 3 باب : 45 من أبواب لباس المصلي ، وباب : 32 من أبواب مكان المصلي . وباب : 4 من أبواب أحكام المساكن . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 3 باب : 3 من أبواب أحكام المساكن ، وج : 12 باب : 94 من أبواب ما يكتسب به .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 135 | السيد محمد سعيد الحكيم