شرح
والستور والبسط والطنافس والوسائد وغير ذلك .
نعم المنصرف في زماننا من التماثيل هو المجسم ، ومن الصورة غير المجسم . وقد يظهر ذلك من مثل خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : " سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلى فيه ؟ فقال : تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير " « 1 » .
لكن الظاهر أن التفريق المذكور حادث ، لعدم مناسبته للنصوص المشار إليها آنفاً . ولعل الجمع بين التمثال والصورة في الخبر هو القرينة على الفرق بينهما ، في التجسيم ، نظير ما قيل في الفقير والمسكين ، ولا مجال للبناء على الاختصاص مع أفراد كل منهما بعد ملاحظة ما أشرنا إليه من النصوص .
مضافاً إلى أن ذلك لا ينفع ، حيث تكفي النصوص المتضمنة للتصوير في البناء على حرمة تصوير غير المجسم .
الثاني : مقابلة النقش بالصورة في خبر المناهي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) عن التصاوير ، وقال : من صور صورة كلفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ . . . ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم " « 2 » .
وفيه : أن مجرد اختلاف التعبير لا يشهد بالمقابلة والتباين . ولا سيما وأنه لم يتضح نقله ( عليه السلام ) لكلام واحد ، بل لعله قد نقل فقرات متقطعة من كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) في مناسبات مختلفة .
الثالث : أن ما تضمنته النصوص السابقة وغيرها من تكليف المصور يوم القيامة نفخ الروح في الصورة يناسب الاختصاص بالمجسمة ، لأن غيرها من سنخ العرض غير القابل لأن تقوم به الروح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 32 من أبواب مكان المصلي حديث : 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 94 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 .