والثمن والأجرة في ذلك محرمان ( 1 ) . وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمراً أو إجارة المسكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر أو يعمل شيئاً من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله فقيل : إنه حرام ( 2 ) . وهو أحوط ، والأظهر الجواز على كراهية ( 3 ) .
( مسألة 16 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت مجسمة ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
اختصاص موضوع الإجارة بالمنفعة المحرمة يتعين بطلانها ، كما سبق .
( 1 ) كما هو مقتضى بطلان المعاملة الذي سبق منه ( قدس سره ) ، وسبق الكلام فيه .
( 2 ) فقد تقدم من النهاية إطلاق المنع من إجارة الدور والمساكن إذا عمل فيها شيء من المحظورات والمحرمات ، والمنع من إجارة السفن والحمولات ، إذا علم بحمل الخمر عليها . كما يناسبه ما سبق من التهذبين من احتمال حمل خبر جابر على صورة العلم بترتب الحرام . وفي المسالك والروضة وعن ظاهر المختلف وحواشي الشهيد المنع مع العلم بترتب الحرام ، وفي الأولين إلحاق الظن بالعلم في ذلك ، وقد سبق من الرياض التوقف في جواز بيع الخشب والعنب ممن يعملهما في الحرام من دون قصد لذلك . وكأنه لعموم حرمة الإعانة على الإثم ، لعدم توقف صدقها على القصد . ولإطلاق بعض النصوص المتقدمة . ويظهر ضعفهما مما سبق .
( 3 ) كما سبق أنه قد يظهر من المشهور ، للجمع بذلك بين نصوص المنع والترخيص . وقد سبق منّا أن الأظهر الجمع بينها بالتفصيل بين ما يترتب عليه صنع رموز الأديان الباطلة التي من شأنها أن تعبد أو تقدّس ، فيحرم بيعه ، وما يترتب عليه غيره من المحرمات ، فلا يحرم بيعه .
( 4 ) وهو المتيقن من كلامهم ، وفي الجواهر : " فلا خلاف في حرمة عملها ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض " . والنصوص به مستفيضة ، كصحيح