سواءً كان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه ( 1 ) . وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن ليباع فيها الخمر أو يحرز فيها أو يعمل فيها شيء من المحرمات . وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن والدواب أو غيرها لحمل الخمر ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
أسمع عن العصير يبيعه من المجوس واليهود والنصارى والمسلمين قبل أن يختمر ويقبض ثمنه أو ينسأه . قال : لا بأس إذا بعته حلالًا فهو أعلم " « 1 » . فإنه وإن لم يصرح فيه بالبيع ممن يعلم أنه يصنعه خمراً ، إلا أنه أظهر أفراد الإطلاق فيه ، فالتعرض فيه لإنساء الثمن من دون تنبيه من الإمام ( عليه السلام ) إلى لزوم قبض ثمنه قبل أن يصير خلًا ، مع كونه محتملًا في ظاهر الجواب ، شاهد بعدم كون التعليل المذكور للتحريم . ولعله لذا لم أعثر على من نبه لتحريم الثمن إذا قبض بعد صيرورة العصير خمراً . بل صرح في الوسائل بالكراهة . فلاحظ .
( 1 ) بل يظهر مما سبق منهم العموم لقصد البايع وحده أو قصدهما معاً من دون تواطؤ . وإن سبق المنع عن أصل الحكم ، فضلًا عن عمومه لغير الشرط في ضمن العقد ، الذي قد يدعى مبطليّة الباطل منه للعقد . نعم لا ريب في عموم القبح الفاعلي - الذي قد يراد بالحرمة التكليفية في المقام - لجميع الصور ، لكن يختص بالقاعدة وحده ، دون الغافل .
( 2 ) تقدم من الشرايع وغيرها العموم لجميع المحرمات . والظاهر أن المراد بها ما تنحصر منفعته بالحرام ، كالخمر والخنزير والدفوف وغيرها . وكأنه للمفروغية عن حرمة نقلها أو حفظها أو نحو ذلك مما يقع مورداً للإجارة .
لكن لم يتضح الوجه في حرمة ذلك . ومجرد كونه إعانة على الإثم لا يكفي في تحريمه ، كما سبق . نعم قد يتجه ذلك في الخمر لموثق زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) : " قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 38 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .