تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
فيه ، بحيث يكون القرآن عنواناً له ، وكونه في ضمنه تابعاً له ، حيث يكون المبيع عرفاً في الثاني كتاباً غير القرآن . ورواية سماعة المتقدمة في الطائفة الأولى منصرفة للأول ، ولو بضميمة الضرورة المذكورة . ولا أقل من عدم وضوح شمول إطلاقها للثاني . وأظهر منها نصوص الطائفة الثانية ، لأن موضوع النهي فيها شراء كتاب الله تعالى وبيع المصاحف وشرائها ، وبيع الكتب المتضمنة للآيات ليس بيعاً لكتاب الله تعالى وللمصحف بعنوانه ، بل هو بيع له ضمناً في كتاب معنون بعنوان آخر . نعم لا ينبغي التأمل في شمول نصوص المقام لأبعاض المصحف الشريف ، لعموم الجهة الارتكازية المشار إليها لذلك ، كما يناسبه ما في صحيح أبي بصير وموثق روح من التعرض لكتابة البعض عند السؤال عن حكم بيع المصحف وشرائه . فلاحظ . ومثله ما قد يدعى من لزوم رفع اليد عن نصوص الطائفة الثالثة أو تأويلها بعد فتوى من سبق بالمنع ، عملًا بنصوص الطائفتين الأوليين . إذ فيه : أن عملهم لم يبلغ مرتبة الإجماع أو الشهرة الموجبة للإعراض عن نصوص الطائفة الثالثة - لتسقط عن الحجية - بعد كونهم أفراداً قليلين - وإن عظموا - في كتب قليلة مع عدم تعرض بعضهم في بقية كتبه لذلك وعدم تعرض غيرهم - وفيهم الأعاظم - للحكم مع شيوع الابتلاء به . قال في مفتاح الكرامة : " بل قد يقال : إن كل من لم يذكر تحريم بيعه فهو مخالف ، لأنهم يذكرون شرط البيع والمبيع والمتعاقدين ، ويشترطون إسلام المشتري في المصحف والعبد المسلم ، وقضية كلامهم في ذلك المقام جواز شراء المصحف وبيعه - على أي وجه كان - لمسلم . فتأمل " . ومن ثم لا مجال لتوهم سقوط نصوص الطائفة الثالثة عن الحجية . كما لا مخرج عما سبق من مقتضى الجمع العرفي بينها وبين نصوص الطائفتين الأوليين . بقي في المقام أمران : الأول : المتيقن من الجهة الارتكازية المشار إليها في نصوص المنع لو تمت هو