تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإذا أريد المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ( 1 ) . والأحوط منه أن تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض ( 2 ) . وأما
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الماهيات ذات الآثار المطلوبة هو الإرشاد لصحتها وفسادها ، لأن ذلك هو الغرض منها ، وهو المنصرف من مقام السؤال والجواب ، تعين حمل النهي في المقام على ذلك ، فتحمل على الحرمة الوضعية الراجعة للفساد ، فالفساد مستفاد منها ابتداء ، لا بتوسط دلالتها على الحرمة التكليفية ، ليتشبث بمنع الملازمة . فلاحظ . الثاني : قال المحقق الإيرواني في حاشيته على المكاسب : " مورد الأخبار المانعة هو البيع ، ويمكن جعلها كناية عن مطلق النواقل الاختيارية . بل إشارة إلى عدم قبوله للنقل ولو بالأسباب غير الاختيارية كالإرث " . لكنه كما ترى لا منشأ له بعد اختصاص النصوص بالبيع والشراء ، واحتمال خصوصيتها في المنع ، بلحاظ ابتنائهما على تعويض المصحف الشريف بالمال ومقابلته به ، بخلاف بقية النواقل ، حتى الهبة المعوضة ، فإنها أشبه بالشكر على الصنيعة والإحسان ، ولا تبتني على التقابل بين المالين الموهوبين . بل الطائفة الثانية من النصوص صريحة في جواز بيع الورق الذي فيه القرآن لا بعنوان كونه قرآناً ، مع أنه يؤدي إلى نقل القرآن لباً كما أن من المعلوم من الارتكازيات والسيرة جواز هبة المصحف . ومن النصوص والفتاوى كون المصحف من جملة الحبوة . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في بطلان ما ذكره ( قدس سره ) سواء رجع إلى عدم ملكية المصحف أم بقائه على ملك مالكه الأول وعدم انتقاله . نعم قد يتجه ذلك في الجملة في الكافر ، وإن سبق المنع منه . ( 1 ) ظاهره التوقف في بيع الورق ، مع عدم ما يوجب المنع عنه إلا الطائفة الأولى التي تنفرد بخبر سماعة الضعيف السند من دون ظهور عامل به ، مع أنه مخالف لبقية النصوص على كثرتها له .