شرح
الأولى : ما تضمن النهي عن بيع الورق الذي فيه القرآن مكتوب ، وهو رواية سماعة بن مهران : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تبيعوا المصاحف ، فإن بيعها حرام . قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف . وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب ، فيكون عليك حراماً وعلى من باعه حراماً " « 1 » .
والتعبير عنها في كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بالموثقة غريب بعد اشتمال سندها على أبي عبد الله الرازي عن أبي الحسن علي بن أبي حمزة - كما في المطبوع حديثاً من التهذيب - وهما ضعيفان ، أو على أبي عبد الله الزراري عن الحسن بن علي بن أبي حمزة - كما في المطبوع حديثاً من الوسائل - والأول مجهول ، بل الظاهر أنه تصحيف ، والثاني ضعيف .
الثانية : ما تضمن النهي عن بيع المصحف ، أو كتاب الله ، والترخيص في بيع الورق والدفتين وغيرها ، كموثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سألته عن بيع المصاحف وشرائها . فقال : لا تشتر كتاب الله ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين . وقل : اشتري منك هذا بكذا وبكذا " « 2 » ، وموثق عبد الله بن سليمان : " سألته عن شراء المصاحف فقال : إذا أردت أن تشتري فقل : اشتري منك ورقه وأديمه وعمل يدك بكذا وكذا " « 3 » ، ونحوهما غيرهما .
الثالثة : ما أطلق فيه جواز شراء المصحف ، كصحيح أبي بصير : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : إنما كان يوضع عند القامة والمنبر . قال : كان بين الحائط والمنبر قيد شاة ورجل وهو منحرف فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة ، ويجيء آخر فيكتب السورة . كذلك كانوا ، ثم إنهم اشتروا بعد ذلك . فقلت : فما ترى في ذلك ؟ فقال : أشتريه أحب إلى من أن أبيعه " « 4 » . ونحوه موثق روح بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 31 من أبواب ما يكتسب به حديث : 11 ، 2 ، 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 31 من أبواب ما يكتسب به حديث : 11 ، 2 ، 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 31 من أبواب ما يكتسب به حديث : 11 ، 2 ، 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 31 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8 ، 4 .