تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وكذا تمكينه منه ( 1 ) . بل الأحوط وجوباً حرمة بيعه على المسلم ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ثم إن في المقام فروعاً كثيرة في تعميم الحكم لأبعاض المصحف ، وما يشتمل على القرآن من الصحف والكتب ، وإلحاق كتب الحديث والفقه ونحوها - مما يختص بالمسلمين ، بل مطلق المقدسات - به . ولا مجال لإطالة الكلام فيها بعد عدم ثبوت حرمة بيع المصحف على الكافر ، وعدم وضوح دليله ، وبعد ما هو المعلوم من لزوم الرجوع مع الدليل اللفظي لإطلاقه ، ومع عدم الإطلاق فيه أو كون الدليل لبياً يتعين الاقتصار على المتيقن في الشبهة الحكمية ، فضلًا عن الموضوعية . ( 1 ) كما هو مقتضى بعض الوجوه السابقة أو جميعها . وإن عرفت ضعفها . بل يصعب جداً البناء على عدم جواز تمكينه من المصحف الشريف بمثل العارية مع الوثوق بعدم تعديه وهتكه لحرمته ، خصوصاً إذا كان غرضه التدبر فيه والاستفادة منه ، ولا سيما إذا كان ذلك أبلغ في قيام الحجة عليه عند التخاصم أو احتمل كونه سبباً في هدايته للإسلام . لإباء المرتكزات للمنع جداً . ( 2 ) قال في النهاية : " ولا بأس بشراء المصاحف وبيعها والتكسب بها ، غير أنه لا يجوز بيع المكتوب ، بل ينبغي له أن يبيع الجلد والورق " . وقريب منه في التذكرة والقواعد والدروس . ولعله إليه يرجع ما عن غيرهم من إطلاق حرمة بيع المصحف ، كما قد يرجع إليه ما في السرائر من تحريم بيع المصاحف إذا كان ذلك في المكتوب . وفي مفتاح الكرامة : " للكتاب والأخبار الكثيرة " ، وسبقه لنظير ذلك في جامع المقاصد . وكأن مرادهما بالكتاب ما تضمن من الآيات الشريفة الذم لمن يشترون بآيات الله أو بالكتاب ثمناً قليلًا . لكن الظاهر أنه أجنبي عما نحن فيه ، بل المراد به كتمان ما تضمنه الكتاب من علامات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وتصديقه وسائر المعارف الحقة ، أو الإعراض عنه ، أو تحريفه وتفسيره على غير وجهه ، من أجل الأطماع المادية والمكاسب الدنيوية . وأما الأخبار فهي على طوائف :