تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 13 ) : المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد الاقتناء . والأقوى الجواز ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر ( 2 )
شرح
- - المالية بتنافس العقلاء بحيث يبذلون في مقابله المال ، فجعل المعيار على التنافس أولى ، لأنه أيسر إدراكاً من تحديد مقدار المنفعة . بل سبق أن التنافس والمالية لا يتوقفان على كون الشيء ذا منفعة وفائدة ، بل يكفي تحقق الغرض النوعي باقتنائه ولو من أجل تعارف ذلك . نعم لا يكفي في المالية اهتمام شخص أو أشخاص قليلين باقتنائه لأغراض شخصية لا تقتضي تنافس عموم العقلاء فيه . ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك منه ( قدس سره ) ومنّا مفصلًا في خاتمة كتاب الطهارة . وعمدة الوجه في ذلك : أن بيعها إنما يحرم مع انحصار الفائدة فيها في الحرام ، وذلك إنما يتم بالبناء على حرمة التزيين بها واقتنائها ، ولا دليل على ذلك ، لظهور النصوص في حرمة استعمالها بالوجه الذي تعد له الآنية ، والتزيين ليس من ذلك ، فضلًا عن مطلق الاقتناء . ومن ثم يتعين البناء على حليتهما ، وحلية صنع الآنية وبيعها من أجلهما ، لعدم انحصار الفائدة فيها في الحرام إذا تعارف الاهتمام باقتنائها أو التزيين بها . فراجع . ( 2 ) كما في التذكرة والقواعد والدروس وظاهر الشرايع والمسالك وعن غيرها ، ويأتي من المبسوط في المشرك . وربما ينسب لكل من أطلق المنع من بيع المصحف الشريف . لكنه يشكل بأن الظاهر ممن أطلق المنع من بيع المصحف الشريف حرمة خصوص البيع بعنوانه ، دون أصل تملكه ، بل لا ريب في جواز تملك المسلم له بصنعه في ملكه ، أو بنقله لملكه من غيره بوجه آخر غير البيع من هدية أو غيرها . أما من منع بيعه على الكافر فظاهرهم - تبعاً لاستدلالهم - المنع من تملكه له من دون
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 109 | السيد محمد سعيد الحكيم