بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة ( 1 ) . وفي وجوب كسرها إشكال ، وإلا ظهر عدمه ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : يجوز بيع السباع ( 3 ) ، كالهر والأسد والذئب إذا كانت
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
يمكن حمل الثاني منهما على ما إذا انحصر الانتفاع بالنقد بوجه الغش ، لعدم المالية له في نفسه ، فلا يقبل به مع العلم بحاله ، نظير النقود الورقية المزورة . فإنه هو المناسب لمورد الخبر المذكور ، حيث لا وجه لإلقائه في البالوعة لو كان له مالية في نفسه لولا الغش .
ولا يبعد حينئذٍ حرمة بيعه والتعامل به مطلقاً حتى مع الإعلام ، حيث لا يطلب إلا للحرام ، فيكون أكل المال في مقابله أكلًا بالباطل ، نظير آلات الحرام . ومن ثم لا يتوقف البناء على حرمته على حجية الحديث ، ليشكل بضعف سنده .
نعم مع الوثوق بعدم ترتب الحرام عليه يجوز التعامل به مع الإعلام ، نظير ما تقدم في آلات الحرام . وكذا إذا تعارف دفع الظالم به ، بحيث كان من جهات الانتفاع به المعتد بها ، لخروجه بذلك عن كونه مما يختص الانتفاع به في الحرام ، بناءً على ما يأتي من جواز ذلك .
( 1 ) لأن دفعه بها لا يرجع إلى أكل المال في مقابلها ، ليكون من أكل المال بالباطل ويدخل في الأدلة المتقدمة . كما لا دليل على حرمة غشه تكليفاً في مثل ذلك بعد أن لم يكن مستحقاً لأخذ المال . لابتناء حرمة الغش على حرمة الطرف المغشوش ، بحيث يستحق مالا غش فيه ، ولا تشمل الظالم غير المستحق لما يأخذه ، كما لعله ظاهر . غاية الأمر أنه إذا أخذ الدراهم المذكورة فقد يدفعها للغير عن جهل بحالها أو عن عمد ، ولا دليل على وجوب منع ذلك ، بحيث يحرم دفع المال له احتياطاً له ، لما سبق في المسألة التاسعة من عدم عموم وجوب حسم مادة الفساد .
( 2 ) كما يناسبه ما تضمن جواز التعامل بها مما تقدم وبه يخرج عن الأمر بكسرها في معتبر المفضل المتقدم . ولو فرض استحكام التعارض بينهما كفى أصل البراءة من