تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المعمولة لأجل غش الناس ( 1 ) ، فلا يجوز جعلها عوضاً أو معوضاً عنه في المعاملة ( 2 ) مع جهل من تدفع إليه . أما مع علمه ففيه إشكال ، والأظهر الجواز ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - عموماً . ( 6 ) كما صرح به غير واحد ، والوجه فيه : أن عنوان الدرهم متقوم بكونه مسكوكاً للمعاملة من قبل من له ذلك ، فمع عدم كونه كذلك يخرج عن كونه درهماً وإن كان له مالية ، فإذا كان موضوع المعاملة ثمناً أو مثمناً هو الدرهم لزم تخلف الموضوع فتبطل ، كما لو باعه الشيء على أنه بقرة فبان حماراً . وكذا الحال في الدينار . وليس عنوان الدرهم والدينار صفة كمالية في الموضوع - كبياض الثوب وصفاء الزجاج - ليلزم بتخلفه مع الجهل الخيار من دون أن تبطل المعاملة لحفظ موضوعها وسلامة ركنها . نعم إذا لم يكن عنوان الدرهم أو الدينار ركناً في المعاملة ، بل جهة كمالية في الموضوع لم تبطل المعاملة بل يثبت الخيار لا غير ، كالليرات الذهبية اليوم حيث لا تباع بما أنها دنانير يتعامل بها ، بل بما أنها ذهب مسكوك للزينة أو الادخار أو نحوهما ، وكونها ليرات أصلية جهة كمال لا تتقوم بها المعاملة ، فمع ظهور عدم كونها أصلية - حيث شاع هذه الأيام سك الذهب بصورتها - لا تبطل المعاملة ، لعدم تخلف ركنها . وإنما تبطل المعاملة إذا لم تكن من الذهب ، لكون الذهب مقوماً لموضوع المعاملة وركناً فيها حينئذٍ . ( 1 ) لا حاجة للتقييد ، فإن المعيار فيما سبق على الغش في البيع بها وإن لم تكن معمولة للغش لتعارف استعمالها لأمر آخر غير التعامل ، كالتزيين . ( 2 ) يعني مع كون موضوع المعاملة شخصياً . أما لو كان كلياً ودفعت بدلًا عنه ووفاء به فلا مجال لبطلان المعاملة ولا لحرمتها . غاية الأمر عدم براءة الذمة بدفعها بدلًا عن الكلي المستحق بالمعاملة ، بل يجب تبديلها . والظاهر خروجه عن موضوع