تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وتأكيد جماعة كبيرة من الصحابة وغيرهم له ، ظاهر في الاعتراف بالنص والإذعان به . غاية الأمر أن الصحابة قد غلبوا على أمرهم مدة من الزمن ، فاستسلموا للأمر الواقع . وهو أمر آخر غير تجاهلهم للنص .

شكوى أهل البيت ( عليهم السلام ) كانت من قريش ، لا من الصحابة

ولذا لم يعرف من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) الشكوى من الصحابة عموم ، وإنما أكثروا الشكوى من قريش ومن تبعهم خاصة ، كما يظهر مما سبق وغيره مما لم يتيسر لنا ذكره . بل أغلب من تعرض لأحداث السقيفة وما بعدها إنما نسب الموقف المضاد لأهل البيت ( عليهم السلام ) لقريش ، لا للمسلمين عموم ، ولا للصحابة ، حتى مثل عمر وعثمان في كلماتهما المتقدمة في جواب السؤال الثالث من هذه الأسئلة . نعم ، قد ينسبه للمسلمين أو للصحابة من يحاول إضفاء الشرعية عليه ، كما في كلام أبي بكر مع العباس المتقدم هن ، وكتابي معاوية للإمام الحسن ( عليه السلام ) المتقدمين في جواب السؤال الثالث .

فوز كثير من الصحابة بالمقام الرفيع

وبذلك فاز كثير من الصحابة ( رضي الله عنهم ) الذين بقوا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمقام الرفيع ، والمنزلة السامية ، والفضل الكبير ، والأجر العظيم . كما فاز بجميع ذلك قبلهم من الصحابة من صدقوا في نصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واهتدوا بهديه ، ومضوا على منهاجه في حياته - قبل أن يحدث الخلاف والشقاق بين المسلمين - من أعلام المهاجرين والأنصار ، وذوي الأثر المحمود في الإسلام .