رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته ، وانتصروا به ، ومن كانوا منوطين على محبته ، يرجون تجارة لن تبور في مودته . . . . إلى آخر ما ذكره ( صلوات الله عليه ) في دعائه لهم « 1 » .
موالاة من ثبت على الحق من الصحابة من فرائض الدين
بل قد عدّ الأئمة ( صلوات الله عليهم ) موالاة من ثبت على الحق من الصحابة من فرائض الدين ، وشرايع الإسلام ، التي يجب القيام به .
ففي حديث الأعمش عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( صلوات الله عليه ) في بيان شرائع الدين ، قال ( عليه السلام ) : وحب أولياء الله والولاية لهم واجبة ، والبراءة من أعدائهم واجبة ، ومن الذين ظلموا آل محمد ( عليهم السلام ) ، وهتكوا حجابه . . . وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله . . . والبراءة من الأنصاب والأزلام ، أئمة الضلال ، وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم ، واجبة . . . والبراءة من جميع قتلة أهل البيت ( عليهم السلام ) واجبة . والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واجبة . مثل سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد ابن الأسود الكندي ، وعمار بن ياسر ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن الصامت ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد الخدري ، ومن نحا نحوهم ، وفعل مثل فعلهم . والولاية لأتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة « 2 » .
هامش
( 1 ) تجده أيضاً في ينابيع المودة 3 : 428 ، 429 .
( 2 ) الخصال : 607 - 608 باب الواحد إلى المائة : خصال من شرائع الدين .