وفي حديث مالك بن معول عن طلحة قال : قلت لعبد الله بن أبي أوفى أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ل . قلت : فكيف كتب على الناس الوصية ولم يوص ؟ ! قال : أوصى بالقرآن . فقال له هزيل بن شرحبيل : أبو بكر يتأمر على خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ! لود أبو بكر أنه وجد عهداً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنه خزم أنفه خزام « 1 » .
ويقول ابن كثير بانفعال وعصبية ظاهرة : وأما ما يفتريه كثير من جهلة الشيعة والقصاص الأغبياء ، من أنه أوصى إلى علي بالخلافة ، فكذب وبهت وافتراء عظيم ، يلزم منه خطأ كبير من تخوين الصحابة ، وممالأتهم بعده على ترك إنفاذ وصيته . . . وما قد يقصه بعض القصاص من العوام وغيرهم في الأسواق وغيرها من الوصية لعلي في الآداب والأخلاق . . . كل ذلك من الهذيانات ، فلا أصل لشيء منه . بل هو اختلاق بعض السفلة الجهلة ، ولا يعول على ذلك ، ولا يغتر به إلا غبي عيي « 2 » .
والحاصل : أن شيوع الحديث عن الوصية بعد بيعة الناس لأمير
هامش
( 1 ) مسند أبي عوانة 3 : 476 ، واللفظ له ، : 475 مبتدأ كتاب الوصية : بيان الخبر المبين أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يوص شيئاً إلى أحد والدليل على أنه لم يوص في المال لأنه لم يترك شيئاً من الأموال ميراثاً وبيان الخبر المبين أنه أوصى بما وجب عليه . سنن الدارمي 2 : 496 ومن كتاب الوصايا : باب من لم يوص . مسند البزار 8 : 297 - 298 فيما رواه عبد الله بن أبي أوفى . فتح الباري 5 : . 361 البداية والنهاية 5 : 251 في فصل لم يعنونه بعد قصة سقيفة بني ساعدة . حلية الأولياء 5 : 21 في ترجمة طلحة بن المصرف . الرياض النضرة 2 : 197 الفصل الثالث عشر في ذكر خلافته وما يتعلق بها من الصحابة : ذكر أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يعهد في الخلافة بعهد ولم ينص فيها على أحد بعينه . تاريخ الخلفاء 1 : 7 فصل في بيان كونه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يستخلف وسر ذلك . الفائق في غريب الحديث 4 : 42 في مادة وثب . النهاية في غريب الحديث 2 : 29 في مادة خزم ، 5 : 149 في مادة وثب . لسان العرب في مادة وثب ، ومادة خزم . غريب الحديث لابن سلام 3 : 212 - 213 في حديث أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) .
( 2 ) البداية والنهاية 7 : 225 - 226 في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .