تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومن الظاهر أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم ينافسه أحد من قريش حين البيعة ، فذكر خزيمة بن ثابت في هذه الأبيات لقريش لابد أن يكون تعريضاً بمن تقدم منهم عليه ( عليه السلام ) . بل مضمون الأبيات ظاهر في تقدمه ( عليه السلام ) على جميع قريش بما فيهم من تقدمه في الحكم . وأظهر في ذلك بقية الأبيات التي رواها السيد المرتضى ( قدس سره ) وهي :
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو منن وصاحب كبش القوم في كل وقعة * تكون لها نفس الشجاع لدى الذقن فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه * امامهم حتى أغيب في الكفن
« 1 » وفي حديث الحسن بن سلمة قال : لما بلغ أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) مسير طلحة والزبير وعائشة من مكة إلى البصرة نادى الصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلنا : نحن أهل بيته ، وعصبته ، وورثته ، وأولياؤه ، وأحق خلائق الله به ، لا ننازع حقه وسلطانه ، فبينما نحن على ذلك إذ نفر المنافقون ، فانتزعوا سلطان نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ، وولوه غيرن ، فبكت لذلك والله العيون والقلوب منا جميع ، وخشنت والله الصدور . . . وقد ولي ذلك ولاة ومضوا لسبيلهم ، ورد الله الأمر إليّ . وقد بايعني هذان الرجلان طلحة والزبير فيمن بايعني ، وقد نهضا إلى البصرة ، ليفرقا جماعتكم ، ويلقيا بأسكم بينكم . اللهم فخذهما بغشهما لهذه الأمة وسوء نظرهما للعامة . فقام أبو الهيثم بن التيهان ( رحمه الله ) ، وقال : يا أمير المؤمنين إن حسد قريش
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : . 267
في رحاب العقيدة — صفحة 246 | السيد محمد سعيد الحكيم