تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
في أمر الخلافة قوله في أول خطبة خطبها بعد بيعة الناس له : والتوبة من ورائكم . قد كانت [ لكم ] أمور [ ملتم علي فيها ميلة ] لم تكونوا عندي فيها محمودين ولا مصيبين . . . . وتقدم عن حذيفة أنه قال حينما بلغه استنفار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الناس لنصرته على أهل البصرة : إن الحسن وعماراً قدما يستنفرانكم . فمن أحب أن يلقى أمير المؤمنين حقاً حقاً فليأت علي بن أبي طالب « 1 » . وقد روى اليعقوبي في تاريخه عند ذكر بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن قوماً من الأنصار تكلمو ، وكان أول من تكلم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ، وكان خطيب الأنصار فقال : والله يا أمير المؤمنين لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين . ولئن كانوا سبقوك أمس فقد لحقتهم اليوم . ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ولا يجهل مكانك . يحتاجون إليك فيما لا يعلمون ، وما احتجت إلى أحد مع علمك « 2 » . وقد روى الحاكم النيسابوري أن خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين أنشد حين البيعة أمام المنبر :
إذا نحن بايعنا علياً فحسبن * أبو حسن مما نخاف من الفتن وجدناه أولى الناس بالناس إنه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن وإن قريشاً ما تشق غباره * إذا ما جرى يوماً على الضمر البدن وفيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم كل الذي فيه من حسن
« 3 »
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 366 وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 179 في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 124 كتاب معرفة الصحابة : ومن مناقب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( رضي الله عنه ) مما لم يخرجاه : ذكر إسلام أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) ، واللفظ له . الإصابة 2 : 278 في ترجمة خزيمة بن ثابت بن الفاكه .