المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، وأنهم يؤمنون بالنص عليه ، وبأحقيته وأحقية أهل البيت ( عليهم السلام ) بالأمر ، وتعدي غيرهم عليهم ، كما أشرنا إليه آنف .
والحاصل : أن الناظر في التاريخ والحديث بتدبر وإمعان يستوضح أن هوى كثير من الصحابة - بما فيهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار - مع أمير المؤمنين وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) ، قبل استيلائه على الحكم ، وبعده ، وبعد مقتله ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) .
ظهور حال كثير من الصحابة في اعترافهم بحق الإمام ( عليه السلام )
وحيث كان ذلك منهم قد حصل مع معرفتهم بأن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) يرى أنه صاحب الحق في الخلافة من اليوم الأول ، ويؤكد ذلك هو وكثير ممن معه في المناسبات المختلفة ، فلابد أنهم يتفقون معه ، ويرونه صاحب الحق فيه ، دون غيره ممن تقدم عليه . وهو راجع بالآخرة إلى إيمانهم بالنص عليه .
بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجوع الحق لأهله بنظر كثير من الصحابة
بل الذي يبدو للمتأمل أن بيعة أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) قد ابتنت بنظر كثير من الصحابة والناس على كونه هو الأولى بالأمر ممن تقدمه ، وأن الحق قد عاد لأهله ، كما يشهد بذلك كثير من كلام أمير المؤمنين وغيره . وقد سبق عن أبي جعفر الإسكافي أن الصحابة اجتمعوا بعد مقتل عثمان للتشاور في أمر الخلافة ، وأنهم ذكروا فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فمنهم من فضله على أهل عصره ، ومنهم من فضله على المسلمين كلهم كافة .
ومن الظاهر رجوع القسم الثاني إلى تقديمه على الأولين ، وفيه إيماء إلى كونه أولى منهم بالأمر .
كما سبق في جواب السؤال الثالث في جملة كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام )