وفي كل ذلك يقول من شهد الحديث من الصحابة : اللهم نعم ، وقد سمعنا وشهدنا ، ويقول التابعي : اللهم قد حدثني به من أصدقه وأءتمنه من الصحابة .
فقال ( عليه السلام ) : أنشدكم الله إلا حدثتم به من تثقون به وبدينه . ثم تفرقوا على ذلك « 1 » .
وروى جابر بن عبد الله الأنصاري حديث اللوح الذي أنزله الله تعالى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأسماء الأئمة الاثني عشر من آله ( صلوات الله عليهم ) « 2 » .
بل لولا الصحابة لما وصل كثير من النصوص الدالة على إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده ، وكثير من فضائله ومناقبه ، وفضائل أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ومناقبهم ، وكثير من مثالب أعدائهم وفضائحهم . فإنهم حدثوا بجميع ذلك ، خصوصاً بعد ارتفاع الحجر عن السنة النبوية ، الذي أشرنا إليه في جواب السؤال السابع من الأسئلة السابقة .
أسباب تحجير الأولين على السنة النبوية
بل من القريب أن يكون السبب في التحجير على السنة النبوية من قبل الأولين ، وفي منع عمر كثيراً من أعيان الصحابة عن الخروج من المدينة ، هو الحذر من روايتهم النص على أمير المؤمنين والأئمة من ولده ( صلوات الله عليهم ) ، ونشر فضائلهم ومناقبهم في البلاد ، وتنبيه المسلمين في أقطار الأرض له ، خوفاً من ردود الفعل السيئة على السلطة القائمة ، وسلب الثقة بشرعيته .
فإن السلطة كانت تدرك أن هوى كثير من الصحابة ( رضي الله عنهم ) مع أمير
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 320 - 323 .
( 2 ) بحار الأنوار 36 : 201 - 202 .