في واقعة الغدير أن نفراً من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري سلموا على أمير المؤمنين بالولاية ، تنبيهاً لحديث الغدير الذي يرى الشيعة أنه نص في إمامة أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) . ولعل ذلك هو السبب لمناشدة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من شهد واقعة الغدير - ممن حضره حينئذٍ - أن يقوم فيشهد بما رأى وسمع ، فاستجاب له من حضره من الصحابة ، فقاموا وشهدوا إلا نفر قليل . وربما كان نتيجة ذلك انتشار حديث الغدير وتناقله والإكثار من رواية الصحابة له ، كما تقدم .
جمع الإمام الحسين الصحابة لتثبيت حق أهل البيت
كما روى سليم بن قيس الهلالي ( رضوان الله تعالى عليه ) أن الإمام الحسين حج في أواخر عهد معاوية بن أبي سفيان ، فجمع وجوه من بقي من المهاجرين والأنصار ، وجماعة ممن يعرف بالصلاح والنسك من التابعين المنتشرين في أقطار الأرض ، ثم قام خطيب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أما بعد ، فإن هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم ، وإني أريد أن أسألكم عن شيء ، فإن صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذبوني . أسألكم بحق الله عليكم ، وحق رسول الله ، وحق قرابتي من نبيكم ، لما سيرتم مقامي هذ ، ووصفتم مقالتي ، ودعوتم أجمعين في أنصاركم من قبائلكم من أمنتم من الناس ووثقتم به ، فادعوهم إلى ما تعلمون من حقن ، فإني أتخوف أن يدرَس هذا الأمر ، ويذهب الحق ويُغلب . والله متمّ نوره ولو كره الكافرون .
ثم ما ترك ( صلوات الله عليه ) شيئاً مما أنزل الله تعالى فيهم في القرآن إلا تلاه وفسره ، ولا شيئاً مما قاله رسول الله ( صليالله عليه وآله وسلم ) في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) إلا رواه .