من المدينة : ألا إن في قريش من يضمر الفرقة ، ويروم خلع الربقة . أما وابن الخطاب حي فل . إني قائم دون شعب الحرة ، آخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار .
بينما رضي بولاية أبي عبيدة بن الجراح ، بل ولاه فعل ، مع أنه من المهاجرين الأولين ، ومن قريش أيض ، ولم يخش منه ، لانسجامه معه ، وتوجهه وجهته .
كما لا وجه لأمنه من المنافقين والطلقاء ونحوهم لولا دعمهم لخطه وانسجامهم معه . وإلا فإنهم أخطر على البلاد والعباد لو أرادوا الفتنة والشقاق ، كما حصل من معاوية حينما واتته الظروف . ولا أقل من أن يتعاونوا مع ذوي السوابق في الإسلام ممن يعارض الحكم القائم ، وينوهوا بهم ، ويدعوا الناس إليهم .
بل حتى لو لم يريدوا الفتنة ، فإن إناطة أمور المسلمين بهم مع وجود من هو أفضل منهم في دينه ومعارفه خيانة للمسلمين .
وفي حديث ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من استعمل عاملًا من المسلمين ، وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين « 1 » .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 118 كتاب آداب القاضي : باب لايولي الوالي امرأة ولا فاسقاً ولا جاهلًا أمر القضاء ، واللفظ له . المستدرك على الصحيحين 4 : 104 كتاب الأحكام . السنة لابن أبي عاصم 2 : . 627 مجمع الزوائد 5 : 211 كتاب الخلافة : باب حق الرعية والنصح له . المعجم الكبير 11 : 114 فيما رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس . الترغيب والترهيب 3 : . 125 الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 : 165 كتاب أدب القضاء . نصب الراية 4 : 62 كتاب أدب القاضي . سبل السلام 4 : . 190 تاريخ بغداد 6 : 76 في ترجمة إبراهيم بن زياد القرشي . الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 352 في ترجمة الحسين بن قيس أبي علي الرحبي . الضعفاء للعقيلي 1 : 247 في ترجمة حسين ابن قيس الرحبي . تهذيب التهذيب 2 : 313 في ترجمة الحسين بن قيس الرحبي .