تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

موقف حديثي الإسلام من بيعة أبي بكر

نعم أيدهم الجمهور الأعظم من الموتورين - من قريش ونحوهم - ممن دخل الإسلام رغبة أو رهبة ، عندما قوي وظهر ، كالطلقاء ، والمنافقين ، ونحوهم ، مثل المغيرة بن شعبة ، وعمرو بن العاص ، وخالد ابن الوليد ، وسهيل بن عمرو ، وعكرمةبن أبي جهل ، والحارث بن هشام ، وغيرهم . كما يشهد بذلك مواقفهم المذكورة في تأييد البيعة ، وفي الهجوم على دار أمير المؤمنين والصديقة الزهراء ( صلوات الله عليهم ) ، وفي نيلهم من الأنصار وطعنهم عليهم ، وفي المشاركة في الحروب التي سميت بحروب الردة ، والتي هي أو بعضها في الحقيقة حروب تثبيت السلطة ، كما تقدم .

الوجود البارز لحديثي الإسلام في كيان السلطة

وكان لهؤلاء بالآخرة الوجود البارز في قيادات الجيوش وولايات الأمصار ، وترك كثير من أعلام المهاجرين ، والأنصار ، إما إباء منهم للمشاركة في تلك السلطة ، والعمل تحت أمرته ، أو إعراضاً من السلطة عنهم ، خوفاً منهم ، أو مقتاً لهم . وقد روي عن عمر أنه قال : نستعين بقوة المنافق ، وإثمه عليه « 1 » . وأنه قيل له : إنك استعملت يزيد بن أبي سفيان ، وسعيد بن العاص ، ومعاوية ، وفلان ، وفلاناً من المؤلفة قلوبهم من الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وتركت أن تستعمل علياً والعباس ، والزبير وطلحة . فقال : أما علي فأنبه من ذلك ، وأما هؤلاء النفر من قريش فإني
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 6 : 200 كتاب الأمراء : ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم ، واللفظ له . كنز العمال 4 : 614 حديث : . 11775 السنن الكبرى للبيهقي 9 : 36 كتاب السير : باب من ليس للإمام أن يغزو به بحال . وقريب منه في كنز العمال 5 : 771 حديث : . 14338