تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أخاف أن ينتشروا في البلاد ، فيكثروا فيها الفساد « 1 » . وعن قيس بن حازم : جاء الزبير إلى عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) يستأذنه في الغزو . فقال عمر : اجلس في بيتك ، فقد غزوت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : فردد ذلك عليه . فقال له عمر في الثالثة أو التي تليها : اقعد في بيتك . فوالله إني لأجد بطرف المدينة منك ومن أصحابك أن تخرجوا فتفسدوا على أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 2 » . ولا وجه لتخوفه من إكثارهم الفساد إلا شعوره بعدم انسجامهم مع السلطة ، أو تخوفه من ذلك . ولذا أصر على أبي بكر حتى عزل خالد ابن سعيد بن العاص عن قيادة الجيوش التي أرسلها لفتح الشام ، أو قيادة بعضه ، لأنه اضطغن عليه تأخره عن بيعة أبي بكر ، واستنهاضه بني هاشم أو بني عبد مناف للمطالبة بالخلافة ، فلم يدع أبا بكر حتى عزله ، وولى مكانه يزيد بن أبي سفيان « 3 » . بل صرح بذلك في خلافته ، حيث سبق في الوجه الأول للجواب عن هذا السؤال قوله في خطبة له في تبرير منعه المهاجرين عن الخروج
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 : 29 - 30 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 129 كتاب معرفة الصحابة : ومن مناقب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( رضي الله عنه ) مما لم يخرجاه : ذكر إسلام أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) ، واللفظ له . عون المعبود 11 : 246 - 247 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 4 : 97 - 98 في ترجمة خالد بن سعيد بن العاص . المستدرك على الصحيحين 3 : 279 كتاب معرفة الصحابة : ذكر مناقب خالد بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف ( رضي الله عنه ) ، وقال بعد ذكر الحديث : " صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه " . تاريخ اليعقوبي 2 : 133 في أيام أبي بكر . تاريخ الطبري 2 : 331 في أحداث سنة ثلاث عشرة . تاريخ دمشق 16 : 78 في ترجمة خالد بن سعيد بن العاص . شرح نهج البلاغة 2 : 58 - 59 .