تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بل قد نسب هذا الكلام لعمر نفسه « 1 » . كما روي عن عمر أيضاً أنه قال : من استعمل فاجراً وهو يعلم أنه فاجر فهو مثله « 2 » . بل قد أدى ذلك بالآخرة إلى صدور كثير من المخالفات الدينية وانتهاك الحرمات منهم . كما استفاض نقل ذلك في كتب الحديث والتاريخ والأدب . والحاصل : أن تجاهل النص والتعامي عنه لم يحصل من الكثرة الكاثرة من المهاجرين والأنصار ، خصوصاً ذوي الشأن والمقام الرفيع منهم ، بل كان هوى كثير منهم مع أمير المؤمنين وأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، كما سبق .

تقصير عامة الصحابة في نصرة الحق

نعم ، لا ريب في أنه بناء على وجود النص وثبوت الحق لأمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) - كما تقول الشيعة - فالكثرة الكاثرة من الصحابة قد فرطوا في نصرة الحق ، والاستجابة لدعوة الإمام المنصوص عليه . فقد سبق من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في جواب السؤال الثالث - كثرة الشكوى من عدم الأنصار ، وأنه اجتمع جماعة إليه يدعونه إلى البيعة ، فقال لهم : اغدوا على هذا محلقين الرؤوس ، فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر أو أربعة ، وأنه ( عليه السلام ) قد أعلن أنه لو كان معه أربعون رجلًا لطالب بحقه . كما أنه حمل الصديقة فاطمة الزهراء ( عليه السلام ) على حمار - ومعه ولداه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) - وطاف بها على بيوت الأنصار يسألهم النصرة ، وتسألهم الانتصار له ، وهم يعتذرون لها بأن بيعتنا قد سبقت لأبي بكر ،
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 304 كتاب معرفة الصحابة : ذكر مناقب أحد الفقهاء الستة من الصحابة معاذ بن جبل ( رضي الله عنه ) ، واللفظ له . سير أعلام النبلاء 1 : 460 في ترجمة معاذ بن جبل . الكشف الحثيث 1 : 178 في ترجمة عبيد بن تميم . لسان الميزان 4 : 118 في ترجمة عبيد بن تميم . ( 2 ) كنز العمال 5 : 761 حديث : . 14306