تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وحينئذٍ يحق لنا أن نسأل من يدعي إقرار أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لذلك : هل اطلع على دليل معتمد ، يتعين لأجله رفع اليد عما سبق ، ورده ، أو الإعراض عنه ، عملًا بأقوى الحجتين ؟ وإذا كان قد أطلع على ذلك فنحن على استعداد للنظر فيه . وعلى كل حال فمما سبق يظهر أن موقف الشيعة من الأولين لا يبتني على التعصب والعناد ، ولا على النصب لصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبغضهم ، بل على ما عرفت من الأدلة ، التي إن أصابوا فيها فهم الفائزون ، وإن فرض جدلًا أنهم أخطأوا فيها - لوجود أدلة أقوى منها جهلوها - فهم معذورون إن شاء الله تعالى . خصوصاً على مباني الجمهور من فتح باب الاجتهاد في مثل هذه الأمور على مصراعيه ، حتى لمثل معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة . والله من وراء القصد ، وهو يهدي السبيل .