تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

السؤال الرابع : هل يجوز أن يغفل الجمهور الأعظم من الصحابة ( رض ) عن النص الشرعي البين - إن وجد - في بيعة الإمام علي ويتعاموا عنه ؟ والله تعالى يقول عنهم : [ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ] .

س 4 : هل يجوز على الجمهور الأعظم من الصحابة ( رض ) أن يغفلوا عن النص الشرعي البين - إن وجد - في بيعة الإمام علي ، ويتعاموا عنه ؟ والله يقول عنهم : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ آل عمران / 110 . ج : الجواب عن ذلك من وجوه . .

إهمال الصحابة للنص أهون من إهمال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر الأمة

الوجه الأول : أنه إذا بني الأمر على الاستبعاد ، فالبناء على إغفال الصحابة للنص أهون بكثير من البناء على إهمال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر الأمة ، وتركها من دون أن ينص على خليفة يرعاه ، ومن دون أن يحدد بوضوح أمر الخلافة ، بوجه شامل ، في عصور الإسلام المتعاقبة ، مع ما عليه الخلافة من الأهمية الكبرى في الدين ، وفي نظم أمر الإسلام والمسلمين ، ومع كونها معترك المصالح والمطامع القبلية والفردية ، ومختلف الآراء والاجتهادات التي لا ضابط لها ولا حدود . وهل ذلك إلا تفريط بالإسلام العظيم ، ينزه عنه الله سبحانه ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكريم ، ونقص في الدين الذي أكمله لنا رب العالمين . خصوصاً وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد ترك الدعوة الإسلامية في أول نشوئه ، وهي في محيط قبلي بدائي لا ألفة له قبل ذلك بالدولة والسلطان ، ولم يعرف نظام حكم فيها يجري عليه بطبعه ، فكيف يتركها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من