المؤمنين يعلم صاحب الحق من هو . . . « 1 » .
3 - وفي حديث آخر لابن عباس مع عمر ، نقله ابن أبي الحديد عن أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب ، قال : دخلت على عمر يوم ، فقال : يا ابن العباس ، لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة ، حتى نحلته رياء ، قلت : من هو ؟ فقال : هذا ابن عمك . يعني علي . قلت : وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين ؟ قال : يرشح نفسه بين الناس للخلافة .
قلت : وما يصنع بالترشيح ؟ قد رشحه لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فصرفت عنه .
قال : إنه كان شاباً حدث ، فاستصغرت العرب سنه ، وقد كمل الآن . ألم تعلم أن الله تعالى لم يبعث نبياً إلا بعد الأربعين .
قلت : يا أمير المؤمنين أما أهل الحجى والنهى فإنهم ما زالوا يعدونه كاملًا منذ رفع الله منار الإسلام ، ولكنهم يعدونه محروماً مجدود . . . « 2 » .
ولابن عباس أحاديث أخر مع عمر يأتي ذكرها عند التعرض لرأي عمر في الخلافة .
4 - وفي حديث له مع معاوية : فأما الذي منعنا من طلب هذا الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعهد منه إلين . . . ولا يعاب أحد على ترك حقه ، وإنما المعاب من يطلب ما ليس له . . . « 3 » .
5 - وفي جوابه ليزيد عن كتابه الذي أرسله إليه شاكراً امتناعه من بيعة ابن الزبير : ولكنكم معاشر قريش كاثرتمونا فاستأثرتم علينا سلطانن ، ودفعتمونا عن حقن ، فبعداً على من اجترأ على ظلمن ، واستقوى السفهاء
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 : . 54
( 2 ) شرح نهج البلاغة 12 : . 80
( 3 ) عيون الأخبار 1 : . 6