تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ، ويعلمونه أبناءهم ، وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة عن هذه الحكاية . ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي العيناء ، وقد حدث به الحسن ابن علوان عن عطية العوفي انه سمع عبد الله بن الحسن يذكره عن أبيه « 1 » . ومن الظاهر أن خطبة الصديقة فاطمة الزهراء ( عليه السلام ) كما تضمنت الاحتجاج لمنعها فدك تضمنت استنكار اخذ الخلافة ، فاهتمام الطالبيين بحفظها ظاهر في اقرارهم لمضمونها واعتزازهم به .

موقف العباس بن عبد المطلب في أمر الخلافة

ولما عرض أبو بكر على العباس بن عبد المطلب أن يجعل له ولمن بعده من عقبه نصيباً في الخلافة ، ليقطعوهم بذلك عن نصر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، رد العباس عليه ، فقال في جملة ما قال : فإن كنت برسول الله طلبت فحقنا أخذت . وإن كنت بالمؤمنين فنحن منهم . . . فإن كان هذا الأمر يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين ، وما أبعد قولك : إنهم طعنو ، من قولك : إنهم مالوا إليك . وأما ما بذلت لنا فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليك ، وإن يكن حق المؤمنين فليس لك أن تحكم فيه ، وإن يكن حقنا لم نرض
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 12 في كلام فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويبدو أن في المطبوع سقط ، لأن زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) استشهد سنة 120 ه - وابن طيفور ولد سنة 204 ه - ولسان الحديث لا يناسب زيد الشهيد ، كما يظهر للمتأمل . ومن هنا فالظاهر أن الصحيح ما في الطبعة الحجرية من كتاب الشافي للسيد المرتضى : 231 عن ابن طيفور ، وهو أحمد بن أبي طاهر . قال في الشافي : " وأخبرنا أبو عبد الله المرزباني ، قال : حدثني علبي بن هارون ، قال : أخبرني عبد الله بن أحمد بن طاهر عن أبيه ، قال : ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي كلام فاطمة عند منع أبي بكر إياها فدك . . . " وذكر الحديث . وزيد هذا هو زيد الأصغر وهو معاصر لأبن طيفور .