تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
دعوتهم ، وظهر تبني الأئمة ( صلوات الله عليهم ) لهم وارتباطهم بهم وتلاحمهم معهم ، وظهر اعتزالهم ( عليهم السلام ) للجمهور ، ومباينة الجمهور لهم . ومن أجل ذلك سبق - عند التعرض لموقف علماء الجمهور من أهل البيت ( عليهم السلام ) - من ابن حبان عن الإمامين الصادق والرضا ( صلوات الله عليهم ) أنه يقبل حديثهما إذا روى عنهما غير أولادهم ، ومن ابن طاهر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه يأتي عن آبائه بعجائب ، ونحو ذلك مما يظهر منه إعراضهم عنهم ( صلوات الله عليهم ) وعما يروون . ولذا لا يشك المطلع على تاريخ تلك الفترة في أن الضغط على الأئمة صلوات الله عليهم من قبل السلطة إنما كان تنكيلًا بالشيعة ، ورد فعل لظهور دعوتهم وقوته ، حذراً من تفاقم أمرهم . ولعل فترة سجن الإمام الكاظم ( صلوات الله عليه ) كانت من أشد فترات الضغط على الشيعة . كما أن فترة بيعة المأمون للإمام الرضا ( صلوات الله عليه ) بولاية العهد تعتبر من فترات الانفراج عن الشيعة . كل ذلك لظهور إقرار الأئمة ( صلوات الله عليهم ) للشيعة في دعواهم بأبعادها العقائدية المرفوضة عند جمهور السنة ، حتى صاروا ( صلوات الله عليهم ) هم الواجهة للشيعة أمام السلطة والجمهور .

موقف محمد ابن الحنفية في أمر الخلافة

ولما خطب عبد الله بن الزبير ، فنال من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلغ ذلك محمد ابن الحنفية ، فجاء إليه وهو يخطب ، فوضع له كرسي ، فقطع عليه خطبته . وقال : يا معشر العرب ، شاهت الوجوه . أينتقص علي وأنتم حضور ؟ ! إن علياً يد الله على أعداء الله ، وصاعقة من أمره ، أرسله على الكافرين والجاحدين لحقه ، فقتلهم بكفرهم ، فشنؤه وأبغضوه ، وأضمرو