قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ، فتحول في مجلسي . قال موسى : قد أعلمتك أني إن حددتها لم ترده . فعند ذلك عزم على قتله ، واستكفى أمره يحيى بن خالد . . . « 1 » فإن ربطه ( عليه السلام ) فدك بالخلافة يشير إلى أن اعتداء الأولين على أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في أمر فدك فرع اعتدائهم عليهم في أمر الخلافة ، وأنها ظلامة جرت ظلامات وتلاحمت منه .
موقف الإمام الرضا وبقية الأئمة ( عليهم السلام ) في أمر الخلافة
أما موقف الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( صلوات الله عليه ) فيتضح من موقفه مع الشاعر دعبل بن علي الخزاعي حينما دخل عليه وأنشده قصيدته التائية المشهورة ، والتي تتضمن التأكيد على حق أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في الخلافة ، واستنكار تقدم من تقدم عليهم ، حيث استحسن ( عليه السلام ) ذلك من دعبل وشكره ، ووصله بمال كثير وبعض ملابسه تبركاً به « 2 » .
وما ورد عن الأئمة المتقدم ذكرهم وعن جميع الأئمة صلوات الله عليهم من الكلمات والمواقف الصريحة في استنكار ما حصل من الأولين في أمر الخلافة ، وإن كان كثيراً جداً وقد رواه شيعتهم عنهم - كما سبق - إلا إنا نحاول هنا أن نقتصر على ما رواه الجمهور عنهم ( عليهم السلام ) أو روي بوجه مشهور لا يسهل تجاهله .
وان كان الأمر أظهر من ذلك . ولا سيما في حق الأئمة المتأخرين ، حيث كثر الشيعة في عهودهم ، وأخذوا يجهرورن بعقيدتهم ، وقويت
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 1 : 315 - 316 ، تذكرة الخواص : . 350
( 2 ) الأغاني 20 أخبار دعبل بن علي ونسبه : 132 تشيع دعبل : 162 دعبل وعلي بن موسى الرض .