له الشنف والحسد ، وابن عمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حي بعد لم يمت ، فلما نقله الله إلى جواره ، وأحب له ما عنده ، أظهرت له رجال أحقاده ، وشفت أضغانه ، فمنهم من ابتزه حقه ، ومنهم من أئتمر به ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل . . . « 1 » .
فانظر له كيف طعن بمن تقدم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأظهر تنمره منهم ، وسخطه عليهم ، بنحو لا يناسب إقرار ما حصل والرضا به ، بحيث يكسبه الشرعية الرافعة للمسؤولية .
موقف عبد الله بن الحسن وبقية الطالبيين من الخلافة
قال الجوهري : حدثني المؤمل بن جعفر ، قال : محمد بن ميمون عن داود بن المبارك ، قال : أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن الحسن ونحن راجعون من الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال : سئل جدي عبد الله بن الحسن عن هذه المسألة ، فقال : كانت أمي صديقة بنت نبي مرسل ، فماتت وهي غضبى على إنسان ، فنحن غضاب لغضبه ، وإذا رضيت رضينا « 2 » .
وربما يكون هذا هو الموقف الغالب في الطالبيين . يقول ابن طيفور : ذكر لأبي الحسن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كلام فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إياها فدك ، وقلت له : إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع ، وأنه من كلام أبي العيناء . . . فقال لي : رأيت مشايخ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 : 62 ، واللفظ له . مروج الذهب 3 : 90 ذكر أيام معاوية بن يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم والمختار بن أبي عبيد وعبد الله بن الزبير ولمع من أخبارهم وسيرهم وبعض ما كان في أيامهم : بين عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهم ) وعبد الله بن الزبير ( رضي الله عنهم ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : . 232