فرفع أبو عبد الله ( عليه السلام ) يديه ، فقال : اللهم اغفر للكميت ما قدم وأخر ، وما أسر وما أعلن ، وأعطه حتى يرضى « 1 » .
2 - وفي حديث فضيل الرسان قال : أنشد جعفر بن محمد قصيدة السيد :
لأم عمرو باللوى مربع دارسة أعلامها بلقع
فسمعت النحيب من داره . فسألني لمن هي ؟ فأخبرته أنها للسيد ، فقال : رحمه الله . فقلت : إني رأيته يشرب النبيذ في الرستاق . فقال : أتعني الخمر ؟ قلت : نعم . قال : وما خطر ذنب عند الله أن يغفره لمحب علي « 2 » .
ومن المعلوم شدة موقف السيد الحميري من الأولين في شعره ، خصوصاً في هذه القصيدة .
موقف الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في أمر الخلافة
ويتجلى موقف الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم ( صلوات الله عليه ) فيما روى عنه في أمر فدك .
قال الزمخشري : كان الرشيد يقول لموسى الكاظم بن جعفر : يا أبا الحسن حدّ فدك حتى أردها عليك ، فيأبى ، حتى ألح عليه ، فقال : لا آخذها إلا بحدوده . قال : وما حدوده ؟
قال : يا أمير المؤمنين إن حددتها لم ترده . قال : بحق جدك إلا فعلت . قال : أما الحد الأول فعدن فتغير وجه الرشيد ، وقال : هيه . قال والحد الثاني سمرقند . فاربد وجهه . قال : والحد الثالث إفريقية . فاسود وجهه ، وقال : هيه قال : والرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينية .
هامش
( 1 ) الأغاني 17 : 26 ذكر الكميت ونسبه وخبره : الكميت ويزيد بن عبد الملك .
( 2 ) الأغاني 7 : 261 - 262 أخبار السيد الحميري : مع السفاح وجعفر بن محمد .