له ( عليه السلام ) ، ذكره ابن أبي الحديد يتضمن التأكيد على حق أهل البيت ( عليهم السلام ) في الخلافة ، والشكوى مما حصل . فلاحظه .
2 - ودخل عليه الكميت بن زيد أيض ، فأنشده قصيدته اللامية ، التي يرثي فيها الحسين ( صلوات الله عليه ) فلما انتهى إلى قوله :
يصيب به الرَّامون عن قوس غيرهم * فيا آخراً أسدى له الغَيّ أول
رفع الإمام ( عليه السلام ) يديه إلى السماء فقال : اللهم اغفر للكميت « 1 » .
ومن الظاهر أن هذا البيت من القصيدة يتضمن التعريض بالأولين ، وأنهم أسسوا ظلم أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وجرؤوا من بعدهم عليهم . وفي سماعه ( عليه السلام ) منه ودعائه له إقرار لذلك .
موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) في أمر الخلافة
وحدث مثل ذلك للإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( صلوات الله عليه )
1 - ففي حديث محمد بن سهل صاحب الكميت قال : دخلت مع الكميت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، فقال له : جعلت فداك ألا أنشدك ؟ قال : إنها أيام عظام . قال : إنها فيكم . قال : هات . وبعث أبو
عبد الله ( عليه السلام ) إلى بعض أهله فقرب ، فأنشده ، فكثر البكاء حين أتى على
هذا البيت :
يصيب به الرَّامون عن قوس غيرهم
فيا آخراً أسدى له الغَيّ أول
هامش
( 1 ) الأغاني 17 : 32 ذكر الكميت ونسبه وخبره : الكميت والفرزدق .