بن زيد الأسدي ( رضوان الله عليه ) الشيعي العقيدة المعلن عنها بشعره ، فأنشده قصيدته التي أولها :
من لقب متيم مستهام * * * غير ما صبوة ولا أحلام
وفيها يذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويؤكد على وصيته ، ويقول في رثائه معرضاً بالأولين :
قتلوا يوم ذلك إذ قلتوه * * * حكماً لا كغابر الحكام
فلما أتى على آخرها قال ( عليه السلام ) : ثوابك نعجز عنه . ولكن ما عجزنا عنه فإن الله لا يعجز عن مكافأتك . اللهم اغفر للكميت . اللهم اغفر للكميت ، ثم قسط على نفسه وعلى أهله أربعمائة ألف درهم . قال له : خذ يا أبا المستهمل .
فقال له : لو وصلتني بدانق لكان شرفاً لي ، ولكن إن أحببت ان تحسن إلي فادفع إلي بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك به ، فقام ( عليه السلام ) فنزع ثيابه ودفعها إليه كله . ثم قال ( عليه السلام ) :
اللهم ان الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس ، وأظهر ما كتمه غيره من الحق ، فأحييه سعيداً وأمته شهيد ، وأره الجزاء عاجل ، وأجزل له جزيل المثوبة آجلًا فإنا قد عجزنا عن مكافأته .
قال الكميت : ما زلت أعرف بركة دعائه « 1 »
موقف الإمام الباقر ( عليه السلام ) في أمر الخلافة
وكذلك حال الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( صلوات الله عليه )
1 - فقد تقدم في جواب السؤال الأول عند التعرض لحديث أهل بدر ، وموقف الجمهور من الصحابة ، ولافتعال الأحاديث ، كلام
هامش
( 1 ) خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب 1 : . 70