الصدوق من الأصحاب لها ، شاهد صدق على أنهم لا يعدون فوات الصلاة بالنوم
سهوا ، وإلا لردوها كما ردوا غيرها مما هو صريح في نسبة السهو ، ومن شدة
وثوقهم بها استنبطوا منها أحكاما كثيرة ذكرتها في حبل المتين . منها : قضاء النافلة ،
ومنها : جواز النافلة لمن عليه فريضة ( 1 ) ( انتهى ) .
كلام والد الشيخ البهائي
وعن والده في رسالة مفردة منسوبة إليه : إن الأصحاب تلقوا أخبار نوم
النبي صلى الله عليه وآله بالقبول ( 2 ) ( انتهى ) .
وحينئذ نقول : إنه لو لم نقل من جهة كثرة هذه الأخبار بجواز صدور
ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله - وفاقا لظاهر من عرفت - لم يثبت بالعقل ولا
بالنقل امتناع ذلك عليه ، فلا يجوز رد الاستدلال بالأخبار بما لم يثبت امتناعه
عقلا ولا نقلا ولا ادعى أحد امتناعه .
كلام العلامة
نعم حكي عن العلامة أنه قال : - بعد ذكر بعض الأخبار في ذلك - : إن
حديثهم باطل ، لاستحالة صدور ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وعن رسالة نفي السهو المتقدمة ( 4 ) - بعد الاعتراف بعدم امتناعه عقلا
على ما عرفت - ذكر أن الخبر في هذا المعنى من جنس الخبر في السهو وأنه من
الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا .
كلام ابن طاووس
وعن السيد ابن طاووس أنه - بعد ما ذكر عن بعض طرق العامة أن
رسول الله صلى الله عليه وآله نام هو وأصحابه آخر الليل إلى أن طلعت الشمس ،
فأول من استيقظ أبو بكر ثم عمر ، فكبر عمر تكبيرا عاليا فأيقظ رسول الله
صلى الله عليه وآله فأمرهم بالارتحال ، وسار غير بعيد ، فنزل فصلى الصبح - قال :
( انظر أيها العاقل في وصفهم لعناية الله سبحانه نبيهم ، وأنه سبحانه لا يصح أن
هامش
( 1 ) حبل المتين : 151 .
( 2 ) لم نقف عليها .
( 3 ) المنتهى 1 : 419 .
( 4 ) في الصفحة 320 .