قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( تقام الصلاة وقد صليت ؟ قال : صلها واجعلها لما
فات ) ( 1 ) .
ودعوى اختصاص الصلاة التي صلاها أولا بصورة نسيان وجوب
القضاء ، بعيدة ، نعم ظاهر الرواية الاستحباب ، فيمكن حملها على محتمل
الفوات .
الطائفة الثالثة من الأخبار ما دل على جواز النفل أداء وقضاء
الطائفة الثالثة : ما دل على الأخبار على جواز النفل أداء وقضاء ، لمن
عليه فائتة .
ما استفاض من قصة نوم النبي صلى الله عليه وآله
فمن جملة ذلك : ما استفاض من قصة نوم النبي صلى الله عليه وآله عن
صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، فقام فصلى هو وأصحابه أولا نافلة الفجر ثم
صلى الصبح ( 2 ) .
ولا إشكال في سندها ودلالتها إلا من جهة تضمنها نوم النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، بل في بعضها ما يدل على صدور السهو أيضا منه عليه السلام على ما يقوله
الصدوق ( 3 ) تبعا لشيخه ابن الوليد ، بل عن ظاهر الطبرسي في تفسير قوله تعالى :
( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ) ( 4 ) نسبة ذلك إلى الإمامية في غير ما
يؤدونه عن الله ( 5 ) .
لكن الظاهر شذوذ هذا القول ومهجوريته ، خصوصا فيما يتعلق بفعل
المحرمات وترك الواجبات .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 51 أحكام الجماعة ، الحديث 178 ، والوسائل 5 : 457 ، الباب 55 من أبواب
صلاة الجماعة ، الحديث الأول . وانظر الفقيه 1 : 407 ، الحديث 1215 .
( 2 ) الوسائل 3 : 206 ، الباب 61 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، 6 ، و 5 : 350 الباب 2 من
أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 358 - 360 أحكام السهو ، الحديث 1031 .
( 4 ) الأنعام : 6 ، 68 .
( 5 ) مجمع البيان 2 : 317 .