العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف . وقلت : هذا يتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ؟ !
قال : هذا ليس مثل ذلك إن العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة ) ( 1 ) .
رواية دعائم الاسلام
وفي معناها ما عن دعائم الاسلام بزيادة قوله : ( إن العصر ليس بعدها
صلاة ، يعني لا يتنفل بعدها ، والعشاء الآخرة يصلي بعدها ما يشاء ) ( 2 ) .
وهذا التفصيل محمول على الأولوية بشهادة التعليل - فإن قضاء الصلاة
بعد العصر جائز إجماعا - أو على التقية ، ففيه دلالة على المواسعة وتفسير لما سبق
من التفصيل في رواية علي بن جعفر المتقدمة ( 3 ) ، إلا أن ظاهره متروك عندنا
- معاشر القائلين بعدم خروج وقت الظهر ، خصوصا للناسي ، إلا إذا بقي مقدار
صلاة العصر من وقتها - ، وحينئذ ففي غير ذلك الوقت يجب العدول ، وفيه يحرم ،
فلا مورد للاستحباب ، وهكذا الحكم المذكور للمغرب ، فافهم .
رواية إسماعيل بن هشام
ومنها : ما عن الشيخ ، عن إسماعيل بن هشام ، عن أبي الحسن عليه السلام :
( عن الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ، إنه يبدأ بالعصر ثم يصلي
الظهر ) ( 4 ) .
وفيه ما تقدم من أنه لا يناسب ما هو المعروف من عدم خروج وقت
الظهر إلا إذا بقي مقدار الصلاة العصر .
رواية إسحاق بن عمار
ومنها : منها ما عن الصدوق والشيخ باسنادهما عن إسحاق بن عمار ( قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 270 أبواب المواقيت ، الحديث : 1075 والوسائل 3 : 213 ، الباب 63 من أبواب
المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) دعائم الاسلام 1 : 141 .
( 3 ) صفحة 316 .
( 4 ) التهذيب 2 : 271 أبواب المواقيت ، الحديث 1080 والاستبصار 1 : 289 الحديث 1056
والوسائل 3 : 94 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 17 وفي جميع النسخ " إسماعيل ابن
هشام " ، لكن في التهذيب والاستبصار والوسائل : إسماعيل بن همام ، والظاهر أنه الصحيح .