مطلقا ( 1 ) وذكر تفصيل شيخه المحقق ومستنده - : ( وهو حسن اذهب إليه جزما ،
وعلى التقديرات لا يجوز لصاحب الفوائت الاخلال بأدائها إلا لضرورة ، وعند
أصحاب المضايقة إلا لأكل أو شرب ما يسد الرمق أو تحصيل ما يتقوت به هو
وعياله ومع الاخلال بها يستحق المقت في كل جزء من الوقت ( 2 ) ( انتهى ) .
وجوب المبادرة وعدمها
ثم إن هؤلاء إنما صرحوا بالتفصيل في الترتيب ، وأما وجوب المبادرة
فظاهر صاحب المدارك ( 3 ) عدمه مطلقا ، كما أن صريح المحكي عن هدية
المؤمنين ( 4 ) ثبوته مطلقا ، حيث قال : يجب المبادرة إلى القضاء فورا لاحتمال
اخترام المنية ( 5 ) في كل ساعة ، بل لم يرخص المرتضى ( 6 ) إلا أكل ما يسد الرمق ،
والنوم الحافظ للبدن ، وأن لا يسافر سفرا ينافيه ، وبالغ في التضيق كل
مبلغ ، ثم قال : وأما الترتيب بين الحاضرة والفائتة فإن كانت واحدة قدمها على
الحاضرة ، وإن كانت أكثر قدم الحاضرة عليها ، وإن أراد تقديم الفوائت المتعددة
عليها مع سعة الوقت فجائز أيضا ( 7 ) ( انتهى ) .
وظاهره جواز فعل الفريضة الحاضرة مع فورية الفوائت المتعددة ، بل
استحبابها قبله ، بل المحكي ( 8 ) عنه التصريح بجواز فعل النافلة على كراهية
هامش
( 1 ) انظر كشف الرموز 1 : 209 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 210 وفيه : ومع الاخلال بها يستحق العقوبة . . .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 301 .
( 4 ) الحاكي هو المحقق التستري في رسالته : 39 ( المقام الثاني ، ذيل القول الثاني ) .
( 5 ) في نسخة " ع " لاحتمال اخرام المنية ، وفي الحديث : " لا يأمن الانسان أن يخترم " أي يهلك
بأن يموت أو يقتل واخترمهم الدهر وتخرمهم ، أي : اقتطعهم واستأصلهم وفيه من مات دون
الأربعين فقد اخترم من قولهم اخترمته المنية أي أخذته . المنية : الموت . مجمع البحرين 6 : 65 ،
1 : 402 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 365 .
( 7 ) هدية المؤمنين : 28 كتاب الصلاة ، المواقيت ، المسألة : 5 .
( 8 ) لم نقف على الحاكي .